محمد بن الحسن الشيباني
136
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
يعقوب - عليه السّلام - . فإنّه كان مباحا لهم أن يجمعوا بينهما « 1 » . ويحرم الجمع بين الأختين الحرّتين والأمتين في النّكاح - أيضا . ولا يحرم الجمع بينهما في الملك . وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - أنّه قال : حرّمتهما آية وأباحتهما « 2 » [ أخرى ] « 3 » . ويحمل ذلك على الجمع بينهما في النّكاح الصّحيح ، لا في الملك ، لما رويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام - « 4 » . [ قوله - تعالى - : ] وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ؛ يعني : ذوات الأزواج غير السّبي . إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ؛ يريد : من السّبي . فإنّ ذلك مباح لكم ، وإن كان لها زوج ، وذلك بعد أن تستبرأ بحيضة . وللمفسّرين في ذلك أقوال : أحدها : ما روي عن عليّ - عليه السّلام - وابن مسعود وأبي قلابة وابن زيد ومكحول والزّهريّ والجبّائي ، أنّهم قالوا : أراد بذلك ذوات الأزواج من السّبي ،
--> ( 1 ) عنه البرهان 1 / 358 . ( 2 ) د زيادة آية . ( 3 ) ج ، م : آية . + التبيان 3 / 159 عن عليّ - عليه السّلام - . + كنز الدقائق 3 / 369 : والآية المحلّلة قوله - سبحانه - : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ * والآية المحرّمة هي قوله - عزّ وجلّ : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ . ( 4 ) انظر : كنز الدقائق 3 / 368 - 369 ، البرهان 1 / 358 . + سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 23 )